أعلان الهيدر

الثلاثاء، 4 يونيو 2019

الرئيسية الطفولة ... بحث حول الطفولة ... مراحل الطفولة ... أهمية الطفولة

الطفولة ... بحث حول الطفولة ... مراحل الطفولة ... أهمية الطفولة



الطفولة ... بحث حول الطفولة ... مراحل الطفولة ... أهمية الطفولة

أخذت الطفولة في الآونة الأخيرة ، تحظى باهتمام عدد كبير من العلماء ، في مختلف فروع المعرفة والعلوم الإنسانية ، وكل فريق منهم يحاول أن يفهم  الطفل ، ويسعى إلى تحقيق التوازن بين حاجاته والحياة الاجتماعية العامة    وهذا الاهتمام بالطفل والطفولة ،,من الباحثين والمفكرين ، يبشر بأمل في تقدم حقيقي لتحقيق مزيد من الرفاهية ،  فمن ناحية تساهم المعرفة العلمية لسلوك الأطفال ، وكيفية نموهم ، في تحسين مستوى الإنسان ، وتساعد على تقدمه ، ومن ناحية أخرى يعد الفهم الواضح السليم للطفل ، الخطوة الأولى في تكوين نظرية واضحة عن السلوك الإنساني .
ولكن الدراسات التي تهتم بالطفل ،لا تسير على أرض معبدة سهلة ، فهي تواجه مشكلات عديدة ، تتطلب مزيداً من البحث والاستقصاء ، ابتداء من النمو الجسدي والنفسي والاجتماعي للطفل  ، مروراً باكتسابه المفردات اللغوية ،وانتهاء بنمو اتجاهاته الاجتماعية والسياسية والثقافية
مراحل الطفولة
ثمة تحديدات كثيرة لمراحل الطفولة، وإجمالاً تقسم مرحلة الطفولة إلى خمس مراحل فرعية ، وهي :
1- مرحلة ما قبل الميلاد ( الجنينية ) : وتمتد من بداية الحمل حتى الولادة
2- مرحلة المهد ( الفطام ) : وتمتد من الولادة حتى نهاية السنة الثانية  
3- مرحلة الطفولة المبكرة : وتمتد من سنتين إلى ست سنوات
4- مرحلة الطفولة المتوسطة : وتمتد من ست سنوات إلى تسع سنوات
5- مرحلة الطفولة المتأخرة : وتمتد من تسع سنوات إلى بداية سن المراهقة

ونستطيع أن نقول إن الطفولة تضم الأعمار التي تمتد ما بين المرحلة الجنينية ومرحلة   الرشد  وهي مرحلة الاعتماد على النفس ، وتعبر بالفرد من مرحلة العجز والاعتماد على الآخرين ، بدءاً بأولياء الأمور إلى مرحلة الاعتماد على النفس ، تبعاً لقدراته واستعداداته وتنشئته الاجتماعية  وهذا يعني أن الطفولة تختلف وتتباين من جيل إلى جيل ، ومن ثقافة إلى أخرى ، ومن مجتمع إلى آخر ، طبقاً لمتطلبات بيئة الفرد  وعلى الرغم من أن الاهتمام بالطفولة قديم ، لكن الدراسة العلمية لها حديثة العهد ،  فقد كانت الدراسات الأولى كشفية ووصفية ، فمثلاً كان الاهتمام منصباً على مراحل نمو الطفل ، وصفات كل مرحلة من هذه المراحل ، ولكن الدراسات التي تلت ذلك تجاوزت مرحلة الكشف والوصف ، إلى البحث في العلاقات السببية ، أي علاقة ظاهرة بأخرى أو علاقة متغير بآخر، وظهرت إلى جانب هذا كله ، الدراسات الميدانية ، التي اعتمدت أساليب أخرى ، إضافة إلى أسلوب الملاحظة

فقد اعتمدت الدراسات الميدانية طرقاً ، قادت إلى الموضوعية ، وإلى إيجاد بعض المقاييس التي وفرت معرفة علمية موضوعية عن الطفولة كما تناولت الدراسات بالبحث   والتمحيص ، الجانب 

النفسي الذي يتعلق بشخصية الطفل ، والجانب الذي يتعلق ببناء   المجتمع ؛ من خلال بعض مؤسساته وجماعاته ، مثل الأسرة ومجموعة الأصدقاء ووسائل الإعلام  وعلى هذا الأساس فقد ظهرت دراسات تعنى بالطفل ضمن الأسرة ، وأثر ظروف الأسرة من الناحية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية فيه ، ولم تقتصر الدراسات علة الأسرة فحسب ، بل تجاوزت ذلك لتشمل دار الحضانة والمدرسة والبيئة ، وأثرها جميعاً في الطفل ولهذا فإن دراسة الطفل ليست من اختصاص علم أو فرع من فروع المعرفة ، وإنما هي مجال اهتمام جميع العلوم الإنسانية

أهمية الطفولة
لقد أصبحت النظرة إلى الطفل في العصر الحاضر ، أعم وأشمل ، بعد تطور الأبحاث في علم نفس الطفل ، وطرائق تربيته ، وأساليبها  وأصبح الطفل خلافاً لكل النظريات السابقة التقليدية ، كائناً حياً يولد مزوداً ببعض الخصائص العضوية و( الفيزيولوجية ) وله حاجاته   ) البيولوجية ) والنفسية ، التي يعد إشباعها ضرورياً لبقائه ونموه ، وهو يعيش في وسط اجتماعي لا غنى له عنه ، عليه أن يتعلم كيف يتوافق معه كي يسد حاجاته النفسية والاجتماعية وضمن هذه النظرة المتقدمة إلى الطفل ومفهوم عالمه ، فقد احتلت الطفولة أهمية كبيرة لدى المعنيين بشؤون الطفل وتربيته خاصة ،  ولدى الجهات الرسمية والشعبية عامة  هذه المرحلة التي تعد من أخطر المراحل وأدقها ، في وضع السمات العامة ؛ النفسية والاجتماعية والعقلية ، لشخصية الفرد ، وتكوين اتجاهاته وقيمه وأساليب سلوكه في الحياة وتشكل الطفولة مرحلة هامة وضرورية لذاتها ولما بعدها  فهي هامة لذاتها لأنها تعد مرحلة متميزة في حياة الفرد ، وهي هامة وضرورية لما بعدها ، نظراً لأن الأساس المتين يؤدي إلى بناء متين  وبما أن طفل اليوم ، هو رجل المستقبل ، كان من الطبيعي أن تكون الخبرات التي يتلقاها ، والمهارات التي يكتسبها ، ذات أثر بالغ في تكوين شخصيته من جوانبها المتعددة  هذه الشخصية ، التي ستلعب دوراً فعالاً في حياته اللاحقة كلها فعالم الأطفال عالم خاص يعرف بالعالم المغلق ، ونحن إذا ما أدركنا أن تركيبنا النفسي والاجتماعي و البيولوجي  ينشأ من هذه المرحلة ، أدركنا سر اهتمام الدول المتقدمة بالأطفال ، وعنايتها بهم ذلك لأن الطفولة تمثل أهم المراحل التي يمر بها الإنسان في حياته ، حيث يكون الطفل فيها ( أكثر استعداداً وميلاً للتقبل والتعلم والابتكار ، فهو يرى ويسمع ويفهم ويتذوق ، ويحاول اكتشاف العالم الذي يعيش فيه ، من خلال الأدوات والوسائل التي تتوفر له وتكون في مستوى تفكيره ) 
وأخيراً ، لقد أخذت الدول تعمل باتجاه التقدم والازدهار ، تضع في حساباتها الأولى ، أولية العناية بالطفولة من جميع جوانبها ، وأصبحت العناية بالطفل تحظى باهتمام الأفراد والمؤسسات الاجتماعية والرسمية ولكي يكون التوجه إلى الطفل صحيحاً ، يجب أن ينطلق هذا التوجه من المعرفة الدقيقة لظروف هذا العالم المتميز ، النفسية والاجتماعية والتربوية ، في إطار يسهم في بناء شخصية متكاملة  وتعد دراسة الطفولة من الدراسات الصعبة ، نظراً لأنها تواجه مشكلات منهجية   وموضوعية ، إذ لا تزال أدوات البحث في مجال الطفولة تفتقر إلى كثير من الدقة والموضوعية  ، بسبب صعوبة إخضاع الأطفال ، إضافة إلى عدم قدرة الباحث على ضبط جميع العوامل ، التي يمكن أن تؤثر في الظاهرة المدروسة وثمة عوامل كثيرة ، دفعت الباحثين والمختصين لدراسة الكيفية التي ينمو بها الأطفال ، والشروط اللازمة لنموهم والسلوك الصادر عنهم ، ومن هذه العوامل ما يلي :
1-      الحركة العلمية في ميدان علم النفس التي بدأت بطابع فلسفي وانتهت بمنهج يعتمد على التجربة والبحث والملاحظة
2-      اهتمام علماء النفس بالدوافع البشرية وأثرها في عملية التعلم
3-      التقدم العلمي في مجال البحث والقياس النفسي وما رافق ذلك من تقدم في مجالات مقاييس الذكاء والاستعدادات والقدرات
4-      توجه التربية الجديدة ، وتركيزها على الكائن البشري من حيث أنه كل متكامل  وبدأ الاهتمام بهذا الكل الذي يشمل الجوانب الجسمية والعقلية والاجتماعية والانفعالية
وبناء على ما تقدم ، فقد أصبح الطفل القاعدة الأساس ، في كل عملية اجتماعية تربوية ، من شأنها إعادة بناء المجتمع وتقدمه ، ذلك لأن الطفل هو رجل المستقبل ، وعليه مسؤوليات البناء والتطور ، ومن هنا احتلت الطفولة مكانة بارزة في عالمنا الحالي ، وفي الدراسات المعاصرة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.